الأحد، 14 سبتمبر، 2014

Mohamed Sayed

شروط اكتساب صفة التاجر

يشترط لاكتساب صفة التاجر توافر شروط ثلاثة: القيام بالأعمال التجارية واحترافها وأهلية الشخص للقيام بهذه الأعمال.

1ـ القيام بالأعمال التجارية:يقصد بالأعمال التجاريةالتي يشترط تعاطيها لاكتساب صفة التاجر الأعمال التجارية بحكم ماهيتها كشراء المنقول لبيعه بربح.
ولا فرق في ذلك أن يكون العمل التجاري مشروعاً أو غير مشروع فمن يحترف شراء المخدرات بقصد بيعها بربح يعد تاجراً. على أن تعاطي الأعمال التجاريةلا يكفي لإسباغ صفة التاجر على القائم بها، وإنما يجب أن يقوم بهذه الأعمال باسمه ولحسابه الخاص وعلى وجه الاستقلال بحيث يتحمل وحده تبعة هذه الأعمال ربحاً أو خسارة.

وقد يحدث أحياناً أن يمارس شخص ما الأعمال التجارية مستتراً وراء شخص آخر كأن يكون الأول ممنوعاً من تعاطي التجارة (طبيب، موظف عام..). والرأي الراجح أن الصفة التجارية تضفى على كل من الشخص الظاهر والمستتر. فالشخص الظاهر، ولو أنه لا يعمل لحسابه، إلا أنه يقيم في الواقع مظهراً يثق به المتعاملون ويعتمدون عليه فكأنه قد ارتضى لنفسه أن يلتزم في مواجهة سائر الناس اكتساب صفة التاجر، ويتفق ذلك مع ما يقتضيه مبدأ استقرار المعاملات بين الناس.

أما الشخص المستتر فليس في أمره إشكال، فهو إذ يعد تاجراً فلأن الاستغلال يجري لحسابه.

2ـ احتراف الأعمال التجارية: يقصد بالاحتراف أن يتجه نشاط الشخص على وجه الاعتياد إلى عمل معين حتى يصبح هذا العمل حرفة له يرتزق منها. فأول عناصر الاحتراف هو تكرار القيام بعمل معين بصفة مستمرة ومنتظمة. فمن يقوم بعمل تجاري على وجه عارض لا يعد تاجراً. ولا يشترط أن يستوعب العمل التجاري جميع نشاطات الشخص بحيث لا يمارس نشاطاً آخر غير نشاط التجارة. فمن الجائز أن تكون للشخص حرفة تجارية وأخرى مدنية كالطبيب الذي يمارس عملاً مدنياً بعلاجه المرضى ويحترف بالأعمال التجاريةإلى جانب ذلك.

لكن القانون، حماية للغير، عدَّ تاجراً كل من أعلن في الصحف والنشرات أو أي وسيلة أخرى عن المحل الذي أسسه وفتحه للاشتغال بالمعاملات التجارية وإن لم يتخذ المذكور التجارة حرفة مألوفة له.

ثم إن احتراف القيام بالأعمال التجاريةلا يكفي وحده لاكتساب صفة التاجر، بل يجب أن يكون اتخاذ الأعمال المذكورة وسيلة للعيش والارتزاق. فالموظف الذي يسدد ديونه عن طريق الشيكات لايكتسب صفة التاجر لأنه لايعتاش من تحرير الأسناد التجارية.

3ـ الأهلية التجارية: يعد الشخص أهلاً لتعاطي التجارة إذا بلغ سن الرشد وهي ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة في القانون المغربي وإحدى وعشرون سنة في القانونالمصري وتسع عشرة سنة في القا نون الجزائري.
ومع ذلك يجوز للصبي الذي بلغ الخامسة عشرة من العمر أن يمارس التجارة إذا استحصل على إذن من القاضي بذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن القوانين التجاريّة لبعض الدول العربيّة لم يفرق بين الرجل والمرأة المتزوجة في الأهلية اللازمة لتعاطي التجارة. فللمرأة المتزوجة كالرجل حق التصرف بأموالها والاشتغال بالتجارة خلافاً لبعض التشريعات الأجنبية التي لاتجيز للمرأة المتزوجة الاشتغال بالتجارة إلا بعد الحصول على إذن من زوجها بذلك.


 

Mohamed Sayed

About Mohamed Sayed -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :