الجمعة، 7 نوفمبر، 2014

Mohamed Sayed

تحليل المسئولية الحالية للمراجع تجاه اكتشاف الغش والتقرير عنه

كتب الاستاذ: شريف ابو سته

في بداية عهد المراجعة كانت وظيفة المراجعة الخارجية تنصب على اكتشاف الأخطاء والغش ثم تطورت الى ابداء رأي فني محايد عن مدى عدالة وصدق القوائم المالية محل المراجعة.

وفي ضوء الاهتمامات المتزايدة بإعداد التقارير المالية الاحتيالية، ولأغراض زيادة فعالية عملية المراجعة وتعميق دور المراجع تجاه اكتشاف التحريفات الجوهرية الناتجة عن الغش والتقرير عنها ، تم إصدار العديد من معايير المراجعة سواء الأمريكية أو الدولية أو المصرية المتعلقة بها .

وتوفر المعايير مجموعة من الارشادات والمتطلبات الجوهرية لزيادة قدرة المراجعين تجاه اكتشاف الغش والتقرير عنه، بحيث لا يتم التركيز فقط على مجرد اكتشاف الغش إنما أيضاً منع حدوثه والحيلولة دون وقوعه.

 

مسئولية المراجع الخارجى عن اكتشاف الغش فى ضوء المعايير المهنية :

أصدرت المنظمات المهنية العديد من الإصدارات هدفها جعل مسئولية المراجع عن اكتشاف الغش فى القوائم المالية أثر وضوحاً ، فعلى مستوى المجمع الأمريكى للمحاسبين القانونيين ، تتمثل هذه المجهودات فى قيام مجلس معايير المراجعة ( ASB ) التابع للمعهد بإصدار العديد من النشرات التى تتناول مسئولية المراجع عن اكتشاف الغش فى القوائم المالية ، ومن أهم هذه الإصدارات النشرة رقم (53) التى أصدرت عام 1988 والنشرة رقم (82) التى أصدرت عام 1997 والنشرة رقم (99) التى أصدرت 2002 محل النشرة رقم (82) وبنفس العنوان وهو الاهتمام بالغش عند مراجعة القوائم المالية ، والذى بموجبه أصبح المراجع مسئولاً عن اكتشاف الغش الذى يؤثر على عدالة ومصداقية القوائم المالية وتقديم ضمان معقول بأن القوائم الملية خالية من حالات الغش الجوهرية ، فى حين أن إدارة المنشاة مسئولة عن منع وجود مثل هذا الغش فى قوائمها المالية .

أما على مستوى الاتحاد الدولى للمحاسبين ، فقد كانت أخر المجهودات فى هذا المجال ، إصدار معيار المراجعة الدولى رقم (240) عام 2001 ، والذى تم تعديله فى عام 2008 بعنوان " مسئولية المراجع بشأن الغش عند مراجعة القوائم المالية" والذى أوضح أن المسئولية الأساسية لإكتشاف ومنع الغش تقع على عاتق إدارة المنشاة والمسئولين عن الحوكمة بها ، أما مسئولية المراجع فتتركز حول الحصول على تأكيد معقول بأن القوائم المالية ككل خالية من أية تحريفات مهمة ومؤثرة سواء بسبب الغش أو الخطأ .

 

حيث تقضي بحتمية قيام المراجع بتخطيط وأداء عملية المراجعة بهدف الحصول على تأكيد معقول Reasonable Assurance إذا كانت القوائم المالية لا تحتوي على تحريفات جوهرية سواء أكانت ناتجة عن الخطأ أم الغش، بينما تقع على الإدارة والمسئولين عن الحوكمة مسئولية تصميم وتنفيذ البرامج والضوابط الرقابية التي تهدف إلى منع واكتشاف الغش.

 

ويتعذر الحصول على التأكيد المطلق Absolute Assurance عما إذا كانت القوائم المالية لا تحتوي على تحريفات جوهرية ناتجة عن الغش، نظراً لأن المراجعة المخططة والمنفذة بشكل صحيح قد لا تكشف التحريف الجوهري الناتج عن الغش بسبب طبيعة خصائص الغش المرتبطة بترتيبات معقدة ومصممة بحرفية أو بسبب طبيعة دليل المراجعة، وهو ما يجعل المراجع يعتمد على دليل مراجعة قد يبدو سليماً، بينما هو في واقع الأمر دليل غير سليم أو غير ملائم.

 

كما يتعذر أيضاً الحصول على تأكيد مطلق نظراً لاعتماد عملية المراجعة على المراجعة الاختبارية "المراجعة بالعينات" واستخدام المراجع للحكم والتقدير المهني عند أداء عملية المراجعة بالإضافة إلى المحددات التي تحيط بالضوابط الرقابية للشركة محل المراجعة، فضلاً عن كبر حجم منشآت الاعمال وتعقد البيئة التي تعمل في إطارها، بالإضافة إلى تعدد وتنوع أساليب ارتكاب الغش وإخفائه.

 

ويرى البعض أن حالات فشل المراجعة ترجع إلى عدم فهم المراجعين للإرشادات التحذيرية لمخاطر حدوث الغش ولذلك فإنهم فى حاجة إلى فهم وتطبيق أفضل لتلك الإرشادات التحذيرية والشك المهنى من أجل تفادى تلك الحالات .

 

وتقترح لجنة مسئوليات المراجع ثلاثة عوامل على الاقل ، يجب على المراجع أخذها فى الاعبار للحصول على أدلة إثبات ظروف وحييثيات الأفعال الغير قانونية موضع شكه وهى :-


  • تحديد مدى أثر الحدث على القوائم المالية لتقديرها إذا كان الحدث سيؤدى إلى حدوث تحريف جوهرى فى أى من قائمة الدخل أو المركز المالى وإذا اثر الحدث جوهرياً ، يجب على المراجع اتخاذ إجراءات مراجعة إضافية أو بديلة وتحديد نطاق ونتائج المخالفات .

  • يكون المراجع مسئولاً عن مقارنة التصرفات والأحداث مع المعايير التى تحكم سلوك وتصرفات الإدارة السابق فحصها وتقييمها ، وفى كافة الأحوال يجب أن يتحلى المراجع بنزعة الشك لمهنية فى متابعة مثل هذه الأحداث .

  • يجب أن يأخذ المراجع فى الاعتبار مدى أو نطاق الإفصاح عن الأحداث غير القانونية أو المشكوك فى أمانتها .


 

 

Mohamed Sayed

About Mohamed Sayed -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :